Yahoo!

بسم الله الرحمان الرحيم      ان الله وملائكته يصلون على النبي يا ايها اللدين امنوا صلوا عليه و سلموا تسليما    صدق الله مولانا العضيم          اللهم صل على سيدنا محمد وعلى اله و صحبه الطيبين الطاهرين    يا رب بارك في درية المصطفى وسائر المسلمين آمين آمين و نفعنا الله بالانوار الربانية والفتوحات المحمدية و باسرار الطريقة الشادلية المشيشية المبنية على التوحيد و الصلاة على الحبيب محمد و دكر اسم الله اللطيف


ilahi

كتبها مولاي بوشتى ، في 25 أكتوبر 2008 الساعة: 16:00 م

122495khali9460zaikhali9allaaakhali9

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

اسماء الله الحسنى

كتبها مولاي بوشتى ، في 29 يوليو 2008 الساعة: 13:10 م

allah

121733

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

دخول التصوف إلى المغرب:

كتبها مولاي بوشتى ، في 10 فبراير 2008 الساعة: 17:51 م

دخول التصوف إلى المغرب:

لقد كان لوفود الحجاج المغاربة الفضل في نقل التصوف إلى المغرب وذلك في القرن الحادي عشر الميلادي وكان ممن رحل إلى الشرق ودرس التصوف هناك أبو يعزى المكنى بابن العريف وكان فقيها محدثا بالأندلس وعلي ابن حرازهم وأبو شعيب الصنهاجي وكان هؤلاء على مذهب الغزالي فكان تصوفهم شرقيا قلبا وقالبا شديد الالتزام بالقرآن والسنة وفي الفترة الأخيرة من عهد الموحدين ظهر قطبي التصوف المغربي الذي على يديهما تغير طابع التصوف المغربي وأخذ مجرى مغايرا لما كان عليه بالشرق الإسلامي هذين الرجلين هما أبو مدين شعيب الملقب بالغوث الإشبيلي(1). درس بسبتة ومراكش وطنجة وفاس أخذ علوم الغزالي عن أبي الحسن حرازهم وجمع ما أمكنه جمعه من علوم الأندلس بالمغرب ثم ذهب إلى الشرق حيث التقى بالقطب عبد القادر الجيلالي فأخذ عنه علومه وطريقته ورجع إلى المغرب حيث استوطن ببجاية وتوفي وهو في طريقه إلى يعقوب المنصور الموحدي ملك مراكش. توفي بتلمسان ودفن بها برابطة العباد سنة 594 هـ.

أما القطب الثاني في التصوف المغربي فهو الشيخ عبد السلام بن امشيش بن أبي بكر بن علي بن ادريس الثاني باني فاس. درس على الشيخ علي بن حرازهم وعلى أبي مدين الغوث(2). وعن عبد الرحمان العطار الزياتي الحسني(3) المدني. واعتكف المولى عبد السلام بجبل العلم من شمال المغرب وإلى زهده كان يتعاطى الفلاحة. ولما اشتهر أمره اغتاله ابن أبي الطواجين سنة 625هـ وقبره مزارة بالجبل ومن نصائح الولي عبد السلام لبعض أتباعه:

 

 
 

1- المغرب عبرالتاريخ. ج 1- ص: 309

2- نفس المرجع: ج 1ص: 309.323

3- المفاخر العلمية في مآثر الشاذلية ص: 8 مناهل الصفا في مآثر موالينا الشرفاء ص: 278

 

 

" احفظ نفسك من إرادة الدنيا وحب النساء وحب الجاه وإيثار الشهوات. واقنع من ذلك بما قسم الله لك.

إذا خرج لك مخرج الرضى فكن لله شاكرا. وإذا خرج لك مخرج السخط فكن عليه صابرا. ورفض الدنيا قطب تدور عليه الخيرات. وأصل جامع لأنواع الكرامات وحصون ذلك كله أربعة: الورع. وحسن النية. وإخلاص العمل. وصحبة العلم. ولا تتم له هذه الجملة إلا بصحبة أخ صالح أو شيخ ناصح".

ومن خلال هذه القولة يتبين لنا أن الشيخ ابن امشيش كان شيخا للتصوف وصاحب طريقة منظمة أركانها الورع وحسن النية…إلخ. والشيخ ابن بشيش هو الذي أعطى للتصوف المغربي صبغته الاستقلالية عن التصوف الشرقي، بالرغم من كونه درس على يد أئمة التصوف التابعين كأبي مدين وغيره فإنه لم يسلك مسلكهم(1). بل خالفهم وحاول التمييز عنهم.

واستكمل تلميذه أبو الحسن علي بن عبد الجبار الحسني الإدريسي الزريولي الملقب بالشاذلي(2) الذي تلقى دراسته بفاس عن ابي حرازهم ورحل إلى الشرق للبحث عن قطب الصوفية فالتقى بأحدهم في بغداد وهو أبو الفتح الواسطي الذي قال له: " القطب في بلادك فارجع إليه تجده". وعاد إلى بلاد غمارت حيث سأل عنه فدلوه على الشيخ بن بشيش برباطه بجبل العلم. فصحبه ولزمه مدة طويلة أخذ عنه فيها علوم التصوف ولبس الخرقة من يديه(1). وأشار عليه شيخه بعدها بالرحيل إلى شاذلة(2). فارتحل إليها الشاذلي والتقى هناك ببعض الشيوخ كأبي سعيد الباجي(3). وأبو علي النفطي(4). وأبو يوسف الدهماني(5).

1- صور من التاريخ الديني بالمغرب: الطوائف والزوايا ص: 242.مجلة تاريخ المغرب ص: 22.

2- الاعلام: جزء 5ص: 120ورقة مغربية عن الحضارة المغربية في عصر بني مرين ص: 236.

1- المفاخر العلمية في مآثر الشاذلية ص: 8.

2- كتاب أبو الحسن الشاذلي ص:    ابن سبعين سلسلة أعلام التصوف ص: 87.

3- أبو الحسن الشاذلي ص:

4- أبو الحسن الشاذلي ص:

5- أبو الحسن الشاذلي ص:

 

وكلهم تلامذة لأبي مدين الغوث وبعدها رحل إلى مصر حيث استقر بها إلى أن توفي في طريقه إلى الحج سنة 656هـ. ودفن بصحراء عيذاب بقرية حميراء ببلاد الصعيد. وأوصى بالولاية من بعده لتلميذه أبي العباس المرسي.

وتتلخص أفكار الشاذلي في أقواله، ومنها: " لن يصل العبد إلى الله تعالى ومعه شهوة من شهواته. أو مشيئة من مشيئاته. ولن يقصد هوى نفسه حتى يأخذها بالقوة شدة المجاهدة. إلى أن يدللها تدليلا. ويروضها على نسيان ذاتها فيقف عند حد الذل إلى الله تعالى(6) ويقول: " ليس هذا الطريق بالرهبانية ولا بأكل الشعير والنخالة ولا ببقبقة الصناعة. وإنما هو بالصبر على الأوامر. واليقين في الهداية. وجعلناهم أمة يهدون لأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون." (7)

وكان الشاذلي مع زهده يلبس من الثياب أحسنها فدخل عليه يوم فقير وعليه ملابش شعر فلما فرغ الشاذلي من كلامه دنا منه ذلك الفقير وقال له بعد أن أمسك بملابسه: " يا سيدي ما عبد الله بهذا اللباس الذي عليك ؟ " (

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الالبوم

كتبها مولاي بوشتى ، في 18 نوفمبر 2007 الساعة: 15:36 م

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الصور التاريخية

كتبها مولاي بوشتى ، في 18 نوفمبر 2007 الساعة: 15:22 م

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

خلفك يا امير المؤمنين

كتبها مولاي بوشتى ، في 17 نوفمبر 2007 الساعة: 23:29 م

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

وفاة الشيخ أبي الشتاء وعقبه وأمور الزاوية من بعده:

كتبها مولاي بوشتى ، في 16 يوليو 2007 الساعة: 22:06 م

وفاة الشيخ أبي الشتاء وعقبه وأمور الزاوية من بعده:

توفي الشيخ مولاي أبي الشتاء الخمار سيدي محمد بن موسى الشاوي الإدريسي ضحى يوم الأربعاء حادي عشر شوال عام سبعة وتسعين وتسع مائة للهجرة(2) الموافق عشرون من نونبر 1588م أو العاشر من نونبر 1589م(3). وقد قام بغسله صاحبه الفقيه سيدي محمد الحاج البقال وقام بالصلاة على جنازته الفقيه أبو سالم ابراهيم الجناتي، ودفن بزاويته المعروفة بفشتالة(4). وتاريخ وفاته ومكان دفنه متفق عليه.

5- درة الحجال في أسماء مشاهير الرجال ج 3ص: 256.

1- سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس ممن أقبر من العلماء والصلحاء بمدينة فاس ج 1 ص: 146.

2- نفس المرجع السابق ج 1 ص: 146.

3- مدن وقبائل المغرب ج VII ص: 334 طنجة ونواحيها الأرشيف البربري ج 2 ص: 258.

4- سلوة الأنفاس في من أقبر من العلماء… ج 1 ص: 146. ج 2 ص: 42.

وتنسب للشيخ أبي الشتاء كرامة تتعلق بدفنه وهي أنه بعد وفاته، دفنه أصحاب قبيلته الفشتاليون بزاويته هناك وكانت للشيخ أبي الشيخ زاوية أخرى بزغيرة في قبيلة بني مزكلدة والتي كان سكانها يعظمونه ويحترمونه، فلما لغهم خبر وفاته ودفنه بفشتالة، أعدوا العدة من الرجال والسلاح ليلا وفاجؤوا الفشاتلة ونبشوا قبر الولي وأخذوا جثته وقيل وجدوها كما هي لم تتغير بعد وذهبوا بها إلى زغيرة حيث دفنوها بزاويته هناك، ولما علم الفشتاليون بالخبر استعدوا لمهاجمةالمزكلديين وباغثوهم وأخرجوا جثة الولي وكان كأنه نائم، وأرجعوها إلى مكانها بزاوية فشتالة، ولما علم المزكلديون بذلك أرادوا جمع العدة واسترداد الجثة، فرأى كبارهم وشيوخهم مناما الشيخ أبا الشتاء يقول لهم: أنه بزغيرة كما هو بفشتالة، ومن أراد الزيارة تبركا به فعليه بزيارته بفشتالة، ومن أراد الزيارة للنزهة فعليه بزاويته بزغيرة(1).    ولما حكى المزكلديون ما رأوه وجدوا بأن شيوخ الفشاتلة نفسهم رأوا مثل ذلك المنام.(2). ومن ذلك الحين والزاويتين تحضيان باحترام واسع من طرف السكان المحليين وجيرانهم إلا أن العداوة بين الفشاتلة والمزكلديين لم يمحها ذلك المنام ولا الزمان.

وهناك أضرحة وقبور أخرى بالمغرب تنسب للشيخ مولاي أبي الشتاء أهمها ضريحين بقبيلة بني زروال الجبلية، واحد شمالها بمدشر بني يدر قرب وادي تاسرافت(3). من فرقة بومعان. والضريح الثاني بمدشر تازغدرة(4). ويقول سكان القبيلة بأن الأول قبر سيدي موسى بن محمد الشاوي المكنى بأبي الشتاء، وأنه مدفون به.

1- فرقة من بني مزكلدة سها سكنى للشيخ أبي الشتاء وزاويته وعدة أراضي فلاحية وحدائق أشجار

البرتقال والذي يعتبر أحسن أنواع البرتقال بالمغرب على الإطلاق وكلها كانت ملكا للشيخ أبي الشتاء

ورثها عنه أحفاده الشرفاء الصافيون ولهم ظهائر سلطانية تقر تصرفهم بهذه الأملاك.

2- الأرشيف البربري ج 2ص: 255. المغرب المجهول ج 2ص: 12.

3- الأرشيف البربري ج

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

جهاد الشيخ

كتبها مولاي بوشتى ، في 16 يوليو 2007 الساعة: 22:03 م

ظهور الجهاد بظهور البرتغاليين على شواطئ المغرب:

في أواخر العهد الوطاسي استولى البرتغاليون على سبتة وأصيلا وطنجة وعلى بعض المدن بالشواطئ الجنوبية. فنشأت على إثر ذلك حرب مقدسة بناحية طنجة أولا، ومنذ احتلال المدينة على إثر وصول دعاة الجهاد من الداخل، بعد ظهور تعاليم الجزولي.

فقد عاش الجزولي آخر العهد الوطاسي فرأى انتكاسة العالم الإسلامي أمام الغزو الصليبي خاصة بلاد المغرب الأقصى فدفعته همته، وتعاليم طريقته الشاذلية إلى رفع سيف الجهاد في وجه أعداء الملة وجعل هذا العمل أول هدف لطريقته، بل جعله فرض عين على كل مغربي قادر عليه. وحمل مسؤولية تلك الانتكاسة للفقهاء والقادة الذين عجزا عن الدفاع عن ثغور الإسلام.وذهب الجزولي يخطط لإصلاح ديني وسياسي في نفس الوقت وبدأ عمله بآسفي ولما علم واليها بنواياه أخرجه منها، فاتجه الجزولي إلى آفوغال ببلاد سوس وأسس هناك زاويته، ومنها كان يبث أفكاره الإصلاحية، ويحرض الناس على الجهاد . ومن أقوال الإمام الجزولي في الجهاد قوله: " إن دولتنا دولة المجتهدين المجاهدين في سبيل الله المقاتلين لأعداء الله"(1) واستجابت له عامة الشعب ودهاؤهم حتى كثر أتباعه، وأنشأت زوايا والرباطات في كل أنحاء البلاد فتخوفت السلطان ومن صار على نهجه من الفقهاء، فدسوا له السم فتخلصا منه. وحمل عبء الجهاد بعده تلامذته.

وكان من نتائج حملة الجزولي الإصلاحية ظهور الأشراف السعديين بسوس بلاد الجزولي ووعقل أفكاره فقد اجتمع سكان سوس على السلطان محمد القائم بأمر الله على أن يجاهد فيهم العدو الذي أصبح يتهدد بلادهم جهد أن تمكن من التغور الشمالية وذهبت هيبة الملك من النفوس فقبل بيتهم وخاض بهم حملة الجهاد بالجنوب إلى أن تمكن من إنشاء دولته وكان من ابن هذا الملك المجاهد واعترافا منه بجميل أفضال الجزولي على المجاهدين أن دفن والده(1) القائم عند ضريح الجزولي، ثم نقل رفاتهما إلى مراكش ودفنهما بالقرب من بعضهما.

ومن أشهر الفقهاء الذين أنجبتهم حركة الجزولي والذين أخبروا لمحاربة العدو وجهاده باللسان والسنان أبو محمد عبد(2) الله بن محمد الهبطي الصنهاجي من صنهاجة طنجة وكان يجوب المداشر والقرى يحث الناس على الجهاد وأبو عبد الله محمد القصري المعروف(3) بسقين والذي قتله النصارى عند ضريح مولاي أبو سلهام، والشيخ أبو الحسن علي بن عثمان (4) الشاوي وهو من أصحاب الشيخ الغزواني وأصحاب الشيخ أبي الشتاء وقد قتل في إحدى الغزوات خارج أصيلا سنة 1533، والشيخ أبو الحسن علي بن مصباح الحسني(5) والد صاحب دوحة الناشر، وقد كان علاقة بأولاد البقال بالحرائق وأولاد ابن ريسون بتازروت بقبيلة بني عروس وكل العائلتين عرفا بالجهاد، وقد أسر علي بن مصباح مرة بطنجة من طرف البرتغاليين.

ومن أشهر الزوايا التي رفعت راية الجهاد في وجه عبدة الصليب زاوية أولاد المصباح الزناتيين(6) وزواياهم بالغرب وناحية القصر الكبير أكثر من أن تحصى عددا وأشهرها زاوية سيدي الحسن المصباحي(7) بالدعداعة من بلاد طليق وهو والد المجاهد عيسى ابن الحسن الذي استشهد في معركة وادي امراح عند طنجة سنة 1574 هـ وقد اشتهر أولاد المصباحي من دون سائر زوايا الغرب والمغرب الشمالي بالجهاد حتى قيل في تحريك همتهم للجهاد:

 


 

 


 

1- الاستقصا ج 5 ص: 15.

2- دوحة الناشر ص: 7.

3- الاستقصا ج 4 ص: 111. الدوحة ص: 58.

4- الاستقصا ج 4 ص: 111. مدن وقبائل المغرب – البيضاء والشاوية ج 1ص: 155.

5- الاستقصا ج 4 ص: 111.

6- مدن وقبائل المغرب طنجة ونواحيها ج 7 ص: 315. من مدن وقبائل المغرب العربي ص: 212.

7- دوحة الناشر ص: 85.

 

يا أولاد (1) المصباح يا أهل السربة البيضاء أي يا أولاد المصباح يا أصحاب السرية أو الكتبية البيضاء!؟

- جهاد الشيخ أبي الشتاء قبل معركة وادي المخازن:

ومن بين المجاهدين الذين اشتهروا على ذلك العهد وينتمون إلى مدرسة الجزولي الإصلاحية والجهادية الشيخ أبو الشتاء الخمار أحمد بن موسى الادريسي ثم الشاوي فقد كان متداول أمره يشارك في حملات المتطوعين الذين ينطلقون من فاس في اتجاه الثغور الشمالية لنجدة إخوانهم هناك ورديد الكفار عنهم.

وقد صحب الشيخ أبو الشتاء الشيخ المجاهد علي بن عثمان الشاوي وشهد معه معركة الحدمر خارج أصيلا والتي دارت سنة(2) 940 هـ- 1533 بين الملتحين بقيادة المجاهد عبد الواحد ابن طلحة العروسي والبرتغاليين واستشهد إثرها علي بن عثمان. وبعد هذه المعركة ذهب الشيخ أبو الشتاء إلى بني عروس والي زاوية المجاهدين الريسونيين بتازروت عند صاحبه الشريف سيدي عبد الرحمان بن ريسون، وكان يشارك معهم في الحملات الجهادية التي كان يقوم بها الريسونيون ضد البرتغاليين وفي هذه الفترة كان استقرار الشيخ أبي الشتاء بقبيلة بني حسان المجاورة لبني عروس، حيث بنى هناك زاويته ورباطه واللذين لا يزالان إلى الآن يشهدان على استقراره بهذه المنطقة لممارسة الجهاد وذلك لقرب هذه المنطقة من سبتة وطنجة وأصيلا وكان يجتمع عليه المتطوعة من القبائل المجاورة وباقي المناطق المغربية فكان يخرج بهم لمقاتلة العدو مباغتته ووقع مرة في الأسر فأخذ إلى سبتة فمكث بها سنوات(1) أسيرا وكان النصارى يكرمونه ويأتونه بما يأكل ولا يكلفونه عملا، ولما أطلق صراحه خرج من سبتة، ودخل طنجة وبنى زاويته بقصبتها وكان يدرس بها.

 

 

 


 

1- مدن وقبائل المغرب العربي ص: 212.

2- دوحة الناشر لمحاسن من كان بالمغرب من مشايخ القرن العاشر ص: 35.

ويبث في نفوس طلبته روح التمرد على البرتغاليين وروح الجهاد. فشاع خبره وأخرجه البرتغاليون من المدينة، فبنى خارجها على هضبة شرف العقاب المسماة الآن بالشرف لشروفها على طنجة وناحية القصر الصغير بنى هناك زاويتان ورباطان فاجتمع عليه المتطوعة والتلاميذ من كل مكان وفي هذه الفترة التقى به صاحبه سيدي علي بن داود المرنيسي.

ومن رباطه هذا قاد الشيخ أبو الشتاء متطوعة في معركة شرف العقاب، والتي شارك فيها متطوعة من الغرب وكل أنحاء المغرب وكان أن قتل فيها سيدي عيسى بن الحسن المصباحي وهناك مصباحي آخر استشهد بهذه المعركة ودفن بشرف العقاب وبقي الشيخ أبو الشتاء بالشرف عدة سنوات ثم رجع إلى فاس ومنها اتجه إلى الجنوب للجهاد هناك واستقر خارج آسفي التي كانت بيد البرتغاليين حيث بنى هناك رباطه الذي لا يزال إلى الآن يحمل اسمه برأس بدوزة. ثم رجع الشيخ أبو الشتاء إلى فاس وعزم على بناء زاويته بفشتالة والاستقرار بها ومنها كان الشيخ أبو الشتاء يشن حملاته الجهادية على الأعداء بالشمال فقد كان يجتمع على المتطوعة من فاس ونواحيها وبلاد الغرب والهبط، فكان يعلمهم فنون القتال من مبارزة وركوب الخيل وضرب بالنبال وغيره طيلة فصل الربيع. وعند حلول الصيف كان يتجه بأصحابه إلى المكان ويؤكد اشتهار الشيخ أبو الشتاء بالجهاد ودخوله طنجة وسبتة المؤرخ ايرنست لوغو فيقول: إنه من المؤكد أن الشيخ أبا الشتاء دخل طنجة حيث يوجد فعلا وإلى الآن بالركن الشمالي الغربي من القصبة يسار محل الشرطة رقم 2 مزارة تحمل اسم زاوية مولاي بوشتى ومختمل أو بالقرب من هناك كان مولاي أبي الشتاء يسكن في الوقت الذي كان يستقر فيه بطنجة… إن وجود هذه الشخصية بطنجة كأسير للبرتغاليين أو ضيفا عليهم، والتي ترتبط جدا بأولاد البقال يدفع إلى الظن بكون أولاد البقال أنفسهم شاركوا في الجهاد ضد طنجة ( البرتغال)…

وفي فصل آخر من مؤلفه قال: .." إن وجود خلوة الشيخ أبي الشتاء بالقصبة تؤكد مرور الشيخ بطنجة…" (1)

ويقول هذا المؤلف: بأن الشيخ أبا الشتاء وصاحبه سيدي علي ابن داود كلفا بالتفاوض مع البرتغال لصالح الملك زيدان وقال بأن ذلك يفسر وجوده بطنجة وسبتة ومن الممكن قد اصطحب معه سيدي علي بن داود وسيدي محمد الحاج البقال وقال بأن هذا ما يفسر وجوده مزارتين واحدة لذكرى مولاي بوشتى بالقصبة والآخر لسيدي علي بن داود في مكان كان به محلا للبرتغاليين وهذا ما يضفي الضوء على التكريم العجيب الذي يلقاه وإلى الآن صاحب طنجة سيدي محمد الحاج الذي يحمل نفس الاسم وجده تلميذ مولاي أبي الشتاء .

إن هذا الكلام في بعض الأخطاء في التاريخ وذلك أن الشيخ أبا الشتاء لم يعش إلى عند حكم السلطان زيدان بن احمد المنصور إنما توفي في حياة والده وكان دخوله سبتة وطنجة على عهد عبد الله الغالب بالله أو على الأصح على عهد ابنه محمد المتوكل على الله وآخر دخول للشيخ أبي الشتاء لطنجة كان قبل معركة وادي المخازن بقليل.

ولعل المفاوضة التي كانت على عهد أبي الشتاء والتي كلفه بها سكان طنجة والسلطان هي محاولة رد البرتغال عن حرب المسلمين ومساعدة القائد وبقيت قبائل المغرب المشهورة بالفروسية وحب الجهاد من عرب وبربر تعترف بسلطة الشيخ أبي الشتاء عليها ختى بعد وفاته خصوصا قبائل الغرب وقبائل الهبط وناحية فاس وقد ذكر صاحب: صور من التاريخ الديني المغربي…(1) بأن أكبر شيخ الطرق الصوفية الحربية بالمغرب هو مولاي أبي الشتاء الخمار الذي يوجد ضريحه بآمركو من بلاد فشتالة، وأن اسمه هو الذي يذكر دائما ومعه سيدي بوعبيد الشرقي صاحب أبي الجعد.

 

 

 


 

1- مرآة المحاسن بأخبار الشيخ أبي المحاسن ص: 238.

1- مدن وقبائل طنجة ونواحيها ج 7 ص: 332-315.

وذكر الدرويش التلمساني أن بناحية فاس شيخ الفرسان هو مولاي أبي الشتاء الخمار.

وإلى عهد قريب وبالضبط في عهد الثورة الجزائرية وعلى عهد الأمير عبد القادر كان أصحابه من قبائل اولاد عامر والعرب المجاورين للحدود المغربية الجزائرية يأتون إلى زاوية أبي الشتاء الخمار وللتدريب على أساليب الفروسية واستخدام أنواع الأسلحة القديمة والجديدة بالنسبة لذلك الوقت خصوصا وأن الزاوية كانت مقر السوق الأسبوعي يوم الجمعة لبيع البارود والأسلحة كما كانت تباع فيه أجود الخيول العربية التي كان يأتي بها أصحابها لزيارة الولي من القبائل العربية المجاورة للزاوية وكان ذلك السوق الأسبوعي يقام يوم الجمعة. وقد نبغت من عائلات الشرفاء الصافيين أحفاد أبي الشتاء الخمار في التدريب على الفروسية عائلة بن احمد وعائلة بن الشيخ وكانت للعائلة الثانية الأسبقية.

وقد كان الشيخ جد هذه العائلة فارسا يضرب المثل بشجاعته وفروسيته في كل المغرب الشمالي والشرقي وإليه كانت تأتي وفود قبائل الشراقة من الحدود الجزائرية للتدرب على الفروسية ومن تم استقت لقبه " الشيح" وبقت تلك خاصية حتى لأبنائه من بعده خصوصا.

- بعض من اشتهر بالجهاد وكانوا متأثرين بالشيخ أبي الشتاء:

وقد تخرج من مدرسة أبي الشتاء الجهادية عديد من المجاهدين الذين كانت لهم مواقف شهد لهم بها التاريخ مع العدو الغاشم- وأهمهم أولاد المصباح- وأولاد البقال وأيت سغروشتن أسود الأطلس وحماته ويكفي عن الإطالة وعن الافتخار المجاهد الولي الشريف سيدي محمد الحاج البقال الأغصاوي الحسني الذي شب منذ نعومة أظفاره بين يدي أبي الشتاء فنال من بحر جوده وغرف من منهل علومه واقتدى بجليل أعماله وعمل عن أبي الشتاء كرهه للأعداء فبرز لهم بالمرصاد ولم يسكت مع من سكت من علماء البلاد والذين أغلبهم أيدوا السلطان وأفتوا بجواز إعطاء الثغور الإسلامية للعدو مقابل مساعدته على محاربة إخوانهم المسلمين لم يسكت الأ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

طريقة الشيخ مولاي أبي الشتاء الخمار:

كتبها مولاي بوشتى ، في 16 يوليو 2007 الساعة: 22:00 م

- طريقة الشيخ مولاي أبي الشتاء الخمار:  

تعتبر طريقة الشيخ أبي الشتاء الخمار جزولية شاذلية تلقاها عن الغزواني بالعهد والصحبة في مراكش وقيل بقبيلتهما الشاوية(1).

وكان الشيخ أبو الشتاء قد حصل على علم الظاهر وحصل له الجذب وأراد الحصول على العلم الباطني فكان لزاما عليه أن يصحب شيخا عارفا بالمسالك الموصلة إلى الله وكان ذلك شرطا على كل مريد سالك، حتى قيل " من لم يكن له شيخ فالشيطان شيخه" (2). وقال أبو علي الثقفي " لو أن رجلا جمع العلوم كلها وصاحب طوائف الناس لا يبلغ مبلغ الرجال إلا بالرياضة من شيخ أو إمام أو مؤدب ناصح" (3).

وجاء في النظم:

يصحب شيخا عارفا بالمسالك               يقيه في طريقه المهالــك

          يــذكــــره الله إذا رآه              ويوصل العبد إلى مولاه(4)

وكان شيخ التربية وقطب الصوفية على ذلك العهد الشيخ أبو محمد عبد الله الغزواني فاتصل به الشيخ أبو الشتاء وأخذ عنه سند طريقة الجازولية" فعينه ومكنه" (5) وأدرك أبا الشتاء الجذب فهام علىوجهه إلى أن استقر بفاس".

وقد ذكر المؤرخون " أن صحبة أبي الشتاء للغزواني لم تطل" (6). مع إثباتهم اتصاله به

 


 

1- الاستقصا لأخبار دول المغرب الأقصى ج 8 ص: 192.

2- مختصر الدر الثمين والمورد المعين على منظومة المرشد المعين ص: 272.

3- نفس المرجع السابق ونفس الصفحة.

4- نفس المرجع السابق ونفس الصفحة.

5- مرآة المحاسن بأخبار الشيخ أبي المحاسن ص:

6- سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس لمن أقبر من العلماء والصلحاء بمدينة فاس. ج 1ص: 145. ممتع

الأسماع لأخبار الجزولي والأتباع وما لهما من الأتباع ص: 73.

وأخذه عنه وذلك " أن الشيخ أبا الشتاء سئلمرة عن شيخه فقال عندي الغزواني" (1).

وإذا ما درسنا مراحل تلقي الشيخ أبي الشتاء للطريقة نجد أنه بدأ مجذوبا ثم سالكا مع الجذب ثم غلب عليه حال الجذب حتى قيل أنه كان " ساقط التكليف" " ومن كبار أهل الأحوال الربانية والجذب ودوام الغيبة" (2) . والجذب مكرمة من الله لنخبه من كبار أوليائه يخصهم بها ويميزهم بها عن غيرهم من أوليائه الذين تقربوا غليه بالسلوك أي بالتدريب والتهذيب. وقد قال في ذلك أبو العباس المرسي مسن شيوخ الشاذلية: الناس على قسمين: قوم وصلوا بكرامة الله إلى طاعة الله . وقوم وصلوا بطاعة الله إلى كرامة الله. فالحال الأول حال المجاذيب. والحال الثاني حال السالكين.(3).

والشيخ أبو الشتاء تقدم لديه الجذب على السلوك ثم غلبت عليه حال الجذب حتى أصبح من كبار أهل أحوال الربانية والجذب، وهذه أسمى مراتب التصوف إذ فضل السلوك بعد الجذب كما قال صاحب بداية الخوارق وصاحب بداية السلوك في قوله:

وأفصل الرجال دون ريب            من سلك الطريق بعد الجذب(4)

وكان الشيخ أبو الشتاء يفهم في العلوم كلها من ظاهر وباطن وحصوله على علم الباطن يدل على إحاطته بعلم الظاهر لأنه لا يتأتى لأحد علم الباطن دون أن يعرف علم الظاهر وذلك ما قاله الإمام مالك عندما سئل عن علم الباطن فقال: " علم الباطن لا يعرف إلا من عرف علم الظاهر وعمل به" (

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

دراسة الشيخ أبي الشتاء وشيوخه:

كتبها مولاي بوشتى ، في 16 يوليو 2007 الساعة: 21:57 م

دراسة الشيخ أبي الشتاء وشيوخه:

4- مرآة المحاسن بأخبار الشيخ أبي المحاسن ص:

 

ثم اتصل الشيخ سيدي أبو الشتاء بالشريف العلامة سيدي علي الحاج البقال الحسني ثم الافماوي ببلاده الحرايق، فبقي عنده أكثر من ثلاث سنوات أخذ عنه فيها الحديث وعلومه وكان لسيدي علي سند في الحديث(5)، كما أخذ ع

عند دخول الشيخ مولاي أبي الشتاء إلى فاس اتصل بالشيخ الحافظ علي احماموش(3 ) فبقي معه خمسة سنوات حفظ عليه فيهما القرآن بقراءاته السبع الشهيرة وأجاز له فيها ثم دله على الفقيه أبي البقاء عبد الوارث الياصولتي(4)، وكان ساكنا بفاس إذ ذاك، فصحبه وأخذ عنه رسالة ابن أبي زيد في الفقه والمباحث الأصلية ورائية الشريشي في التصوف، والمعاملات، وكان أبو البقاء الياصولتي قد أخذ عن أبي النجا سالم الروداني الشاوي والشيخ أبي عبد الله السهلي الصغير، والشيخ عبد الله الغزواني وعليه كان اعتماده في التصوف.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي