





ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |
بسم الله الرحمان الرحيم ان الله وملائكته يصلون على النبي يا ايها اللدين امنوا صلوا عليه و سلموا تسليما صدق الله مولانا العضيم اللهم صل على سيدنا محمد وعلى اله و صحبه الطيبين الطاهرين يا رب بارك في درية المصطفى وسائر المسلمين آمين آمين و نفعنا الله بالانوار الربانية والفتوحات المحمدية و باسرار الطريقة الشادلية المشيشية المبنية على التوحيد و الصلاة على الحبيب محمد و دكر اسم الله اللطيف
| ► | فبراير 2012 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | ||||
| 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 |
| 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 |
| 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 |
| 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | ||










دخول التصوف إلى المغرب:
لقد كان لوفود الحجاج المغاربة الفضل في نقل التصوف إلى المغرب وذلك في القرن الحادي عشر الميلادي وكان ممن رحل إلى الشرق ودرس التصوف هناك أبو يعزى المكنى بابن العريف وكان فقيها محدثا بالأندلس وعلي ابن حرازهم وأبو شعيب الصنهاجي وكان هؤلاء على مذهب الغزالي فكان تصوفهم شرقيا قلبا وقالبا شديد الالتزام بالقرآن والسنة وفي الفترة الأخيرة من عهد الموحدين ظهر قطبي التصوف المغربي الذي على يديهما تغير طابع التصوف المغربي وأخذ مجرى مغايرا لما كان عليه بالشرق الإسلامي هذين الرجلين هما أبو مدين شعيب الملقب بالغوث الإشبيلي(1). درس بسبتة ومراكش وطنجة وفاس أخذ علوم الغزالي عن أبي الحسن حرازهم وجمع ما أمكنه جمعه من علوم الأندلس بالمغرب ثم ذهب إلى الشرق حيث التقى بالقطب عبد القادر الجيلالي فأخذ عنه علومه وطريقته ورجع إلى المغرب حيث استوطن ببجاية وتوفي وهو في طريقه إلى يعقوب المنصور الموحدي ملك مراكش. توفي بتلمسان ودفن بها برابطة العباد سنة 594 هـ.
أما القطب الثاني في التصوف المغربي فهو الشيخ عبد السلام بن امشيش بن أبي بكر بن علي بن ادريس الثاني باني فاس. درس على الشيخ علي بن حرازهم وعلى أبي مدين الغوث(2). وعن عبد الرحمان العطار الزياتي الحسني(3) المدني. واعتكف المولى عبد السلام بجبل العلم من شمال المغرب وإلى زهده كان يتعاطى الفلاحة. ولما اشتهر أمره اغتاله ابن أبي الطواجين سنة 625هـ وقبره مزارة بالجبل ومن نصائح الولي عبد السلام لبعض أتباعه:
1- المغرب عبرالتاريخ. ج 1- ص: 309
2- نفس المرجع: ج 1ص: 309.323
3- المفاخر العلمية في مآثر الشاذلية ص: 8 مناهل الصفا في مآثر موالينا الشرفاء ص: 278
" احفظ نفسك من إرادة الدنيا وحب النساء وحب الجاه وإيثار الشهوات. واقنع من ذلك بما قسم الله لك.
إذا خرج لك مخرج الرضى فكن لله شاكرا. وإذا خرج لك مخرج السخط فكن عليه صابرا. ورفض الدنيا قطب تدور عليه الخيرات. وأصل جامع لأنواع الكرامات وحصون ذلك كله أربعة: الورع. وحسن النية. وإخلاص العمل. وصحبة العلم. ولا تتم له هذه الجملة إلا بصحبة أخ صالح أو شيخ ناصح".
ومن خلال هذه القولة يتبين لنا أن الشيخ ابن امشيش كان شيخا للتصوف وصاحب طريقة منظمة أركانها الورع وحسن النية…إلخ. والشيخ ابن بشيش هو الذي أعطى للتصوف المغربي صبغته الاستقلالية عن التصوف الشرقي، بالرغم من كونه درس على يد أئمة التصوف التابعين كأبي مدين وغيره فإنه لم يسلك مسلكهم(1). بل خالفهم وحاول التمييز عنهم.
واستكمل تلميذه أبو الحسن علي بن عبد الجبار الحسني الإدريسي الزريولي الملقب بالشاذلي(2) الذي تلقى دراسته بفاس عن ابي حرازهم ورحل إلى الشرق للبحث عن قطب الصوفية فالتقى بأحدهم في بغداد وهو أبو الفتح الواسطي الذي قال له: " القطب في بلادك فارجع إليه تجده". وعاد إلى بلاد غمارت حيث سأل عنه فدلوه على الشيخ بن بشيش برباطه بجبل العلم. فصحبه ولزمه مدة طويلة أخذ عنه فيها علوم التصوف ولبس الخرقة من يديه(1). وأشار عليه شيخه بعدها بالرحيل إلى شاذلة(2). فارتحل إليها الشاذلي والتقى هناك ببعض الشيوخ كأبي سعيد الباجي(3). وأبو علي النفطي(4). وأبو يوسف الدهماني(5).
1- صور من التاريخ الديني بالمغرب: الطوائف والزوايا ص: 242.مجلة تاريخ المغرب ص: 22.
2- الاعلام: جزء 5ص: 120ورقة مغربية عن الحضارة المغربية في عصر بني مرين ص: 236.
1- المفاخر العلمية في مآثر الشاذلية ص: 8.
2- كتاب أبو الحسن الشاذلي ص: ابن سبعين سلسلة أعلام التصوف ص: 87.
3- أبو الحسن الشاذلي ص:
4- أبو الحسن الشاذلي ص:
5- أبو الحسن الشاذلي ص:
وكلهم تلامذة لأبي مدين الغوث وبعدها رحل إلى مصر حيث استقر بها إلى أن توفي في طريقه إلى الحج سنة 656هـ. ودفن بصحراء عيذاب بقرية حميراء ببلاد الصعيد. وأوصى بالولاية من بعده لتلميذه أبي العباس المرسي.
وتتلخص أفكار الشاذلي في أقواله، ومنها: " لن يصل العبد إلى الله تعالى ومعه شهوة من شهواته. أو مشيئة من مشيئاته. ولن يقصد هوى نفسه حتى يأخذها بالقوة شدة المجاهدة. إلى أن يدللها تدليلا. ويروضها على نسيان ذاتها فيقف عند حد الذل إلى الله تعالى(6) ويقول: " ليس هذا الطريق بالرهبانية ولا بأكل الشعير والنخالة ولا ببقبقة الصناعة. وإنما هو بالصبر على الأوامر. واليقين في الهداية. وجعلناهم أمة يهدون لأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون." (7)
وكان الشاذلي مع زهده يلبس من الثياب أحسنها فدخل عليه يوم فقير وعليه ملابش شعر فلما فرغ الشاذلي من كلامه دنا منه ذلك الفقير وقال له بعد أن أمسك بملابسه: " يا سيدي ما عبد الله بهذا اللباس الذي عليك ؟ " (








وفاة الشيخ أبي الشتاء وعقبه وأمور الزاوية من بعده:
توفي الشيخ مولاي أبي الشتاء الخمار سيدي محمد بن موسى الشاوي الإدريسي ضحى يوم الأربعاء حادي عشر شوال عام سبعة وتسعين وتسع مائة للهجرة(2) الموافق عشرون من نونبر 1588م أو العاشر من نونبر 1589م(3). وقد قام بغسله صاحبه الفقيه سيدي محمد الحاج البقال وقام بالصلاة على جنازته الفقيه أبو سالم ابراهيم الجناتي، ودفن بزاويته المعروفة بفشتالة(4). وتاريخ وفاته ومكان دفنه متفق عليه.
5- درة الحجال في أسماء مشاهير الرجال ج 3ص: 256.
1- سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس ممن أقبر من العلماء والصلحاء بمدينة فاس ج 1 ص: 146.
2- نفس المرجع السابق ج 1 ص: 146.
3- مدن وقبائل المغرب ج VII ص: 334 طنجة ونواحيها الأرشيف البربري ج 2 ص: 258.
4- سلوة الأنفاس في من أقبر من العلماء… ج 1 ص: 146. ج 2 ص: 42.
وتنسب للشيخ أبي الشتاء كرامة تتعلق بدفنه وهي أنه بعد وفاته، دفنه أصحاب قبيلته الفشتاليون بزاويته هناك وكانت للشيخ أبي الشيخ زاوية أخرى بزغيرة في قبيلة بني مزكلدة والتي كان سكانها يعظمونه ويحترمونه، فلما لغهم خبر وفاته ودفنه بفشتالة، أعدوا العدة من الرجال والسلاح ليلا وفاجؤوا الفشاتلة ونبشوا قبر الولي وأخذوا جثته وقيل وجدوها كما هي لم تتغير بعد وذهبوا بها إلى زغيرة حيث دفنوها بزاويته هناك، ولما علم الفشتاليون بالخبر استعدوا لمهاجمةالمزكلديين وباغثوهم وأخرجوا جثة الولي وكان كأنه نائم، وأرجعوها إلى مكانها بزاوية فشتالة، ولما علم المزكلديون بذلك أرادوا جمع العدة واسترداد الجثة، فرأى كبارهم وشيوخهم مناما الشيخ أبا الشتاء يقول لهم: أنه بزغيرة كما هو بفشتالة، ومن أراد الزيارة تبركا به فعليه بزيارته بفشتالة، ومن أراد الزيارة للنزهة فعليه بزاويته بزغيرة(1). ولما حكى المزكلديون ما رأوه وجدوا بأن شيوخ الفشاتلة نفسهم رأوا مثل ذلك المنام.(2). ومن ذلك الحين والزاويتين تحضيان باحترام واسع من طرف السكان المحليين وجيرانهم إلا أن العداوة بين الفشاتلة والمزكلديين لم يمحها ذلك المنام ولا الزمان.
وهناك أضرحة وقبور أخرى بالمغرب تنسب للشيخ مولاي أبي الشتاء أهمها ضريحين بقبيلة بني زروال الجبلية، واحد شمالها بمدشر بني يدر قرب وادي تاسرافت(3). من فرقة بومعان. والضريح الثاني بمدشر تازغدرة(4). ويقول سكان القبيلة بأن الأول قبر سيدي موسى بن محمد الشاوي المكنى بأبي الشتاء، وأنه مدفون به.
1- فرقة من بني مزكلدة سها سكنى للشيخ أبي الشتاء وزاويته وعدة أراضي فلاحية وحدائق أشجار
البرتقال والذي يعتبر أحسن أنواع البرتقال بالمغرب على الإطلاق وكلها كانت ملكا للشيخ أبي الشتاء
ورثها عنه أحفاده الشرفاء الصافيون ولهم ظهائر سلطانية تقر تصرفهم بهذه الأملاك.
2- الأرشيف البربري ج 2ص: 255. المغرب المجهول ج 2ص: 12.
3- الأرشيف البربري ج
دراسة الشيخ أبي الشتاء وشيوخه:









